محمد جواد مغنية
132
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )
الذي وقع عليه العقد ، لأن أدلة الشفعة التي قالت : يأخذ الشفيع بالثمن تشمل هذا المورد ولم تفرق بين أن يكون الثمن مساويا للقيمة أو أقل أو أكثر ، قال صاحب الجواهر : « بلا خلاف ولا إشكال » . 2 - أن يبيع ، وهو في مرض الموت ، مع فرض أن الثلث لا يتسع للمحاباة ، كما لو لم يملك البائع إلَّا السهم الذي باعه ، ولم تجز الورثة هذا البيع ، إذا كان كذلك يكون ثلث المبيع للمشتري محاباة له من البائع ، فكأنه أوصى له به ، ويأخذ أيضا النصف مقابل الثمن ، وهو المائة ، لأن المفروض أنّه اشترى بمئة ما قيمته مأتان ، وعليه فيملك المشتري النصف والثلث ، ويبقى سدس المبيع للورثة مع المائة التي وقعت ثمنا للعقد . وسبق أن الشفيع يأخذ ما يملكه المشتري ، وعلى هذا يكون مخيرا بين أن يترك الشفعة ، وبين أن يأخذ خمسة أسداس المبيع بتمام الثمن الذي وقع عليه عقد البيع ، وهو المائة ، وبهذا تجد تفسير عبارة الجواهر ، وهي : « لو فرض كون قيمة السهم مأتين ، فحاباه وباعه بمئة ، وليس له سواه صح البيع في خمسة أسداسه التي هي النصف والثلث ، وبطل في السدس الذي لم يقابله ثمن ، فيأخذ الشفيع إن شاء خمسة أسداسه بكل الثمن » . المؤن : جاء في كتاب الشرائع والجواهر والمسالك وغيرها من كتب الفقه الرئيسية : « ان الشفيع لا يتحمل شيئا أكثر من الثمن الذي دفعه المشتري للبائع ، فأجرة الدلال والوكيل وغير ذلك من المؤن هي على المشتري لا على الشفيع » ولم يذكر أحد من الفقهاء خلافا في ذلك . والسر أن الأحاديث والروايات لم تشر إلى